أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
51
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
المهلب لابنه يزيد في بعض أيامه من الخوارج - وكان على رأسه ( فوق البيضة ) قلنسوة محشوة ، وإن قطنها ليتطاير من ضرب السيوف - : هذا يوم لا ينجو فيه إلا من صبر ! ذكر ذلك أبو العباس في الكامل . وقوله : ( الطويل ) وغَلَّسَ في الوَادي بهنَّ مُشَيَّعٌ . . . مُبَاركُ ما تَحْتَ اللَّثَامَيْنِ عَابِدُ ( أقول ) : اشتغل ( ابن جني ) بذكر الفرق بين اللثام واللفام ، فذكر عن الفراء وأبي زيد أن الذي على طرف الأنف بالثاء ، والذي على الأنف بالفاء ، عن معنى قوله : تحت اللثامين وهما : لثام العمامة ولثام المغفر ، ومبارك ما تحتهما يعني وجهه ، يقال : فلان مبارك الوجه وميمون النقيبة ، فيكنى بذلك عن الجملة كقوله - تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة ) و ( وجوه يومئذ ناعمة ) . وقوله : ( الطويل ) فَتَى يَشْتَهِي طولَ البِلادِ وَوَقِتِه . . . تَضيقُ به أَوقَاتُهُ والمَقَاصدُ